ابن رشد
1339
تفسير ما بعد الطبيعة
أطول منه كذلك كل كثرة هي قليلة بالإضافة إلى ما هو أكثر منها وكثيرة بالإضافة إلى ما هو أقل منها فإن كان الواحد قليلا ما بالإضافة إلى الاثنين فإنه يلزم ان يكون كثيرا بالإضافة إلى ما هو أقل منه كما يلزم ان يكون الاثنين قليلا بالإضافة إلى ما هو أكثر منه ولما كان أحد المقدمات التي استعمل في هذا القول المشكك هو ان ما هو كثير فهو كثرة وكان ذلك غير صادق في المائعات استثناها مما يتصف بالكثير ولم يكن ذلك ضارا فيما قصد انتاجه لان العدد ليس من المائعات والكثير يقال على العدد وعلى المائع باشتراك الاسم وهو الذي دل عليه بقوله الا ان يكون يخالف خلافا في متصل سهل التحديد ولما فرغ من هذا الشك الذي يوجب المحال وهو كون الواحد منقسما اخذ ينقضه ويعرف كيف الامر في تقابل الواحد والكثرة فقال ولكن خليق ان يكون بعض الكثرة تقال والكثرة أيضا ولكن لأنه مختلف مثل الماء كثير لا كثرة بل كالتي لا تتجزى في هذه فان هذه تقال بنوع واحد ان كانت كثرة لها بعض وابعاضه كالعدد يريد ولكن خليق ان يكون بعض الأشياء التي يقال فيها